recent
أخبار ساخنة

مدخلك إلى عالم التسويق

الصفحة الرئيسية

 

التسويق هو عملية تبدأ من التصور والتخطيط للمنتجات والخدمات، و تنفيذ هذا التصور بما يرضي العميل المستهدف، وتسعير المنتج أو الخدمة بذكاء، وتوزيع ووضع المنتج في المكان المناسب أمام العميل المناسب، و الترويج له بكل الأساليب الممكنة. وفي النهاية تحقيق الغرض النهائي، وهو الحصول على المزيد من الأرباح للمنظمة.

لذلك يمكننا أن نستنتج أن التسويق هو أكثر من مجرد تكتيكات يقوم بها مديري التسويق بل هو عملية تبدأ من فكرة المنتج في الأساس، وفي الحقيقة إن التسويق أصبح جزء لا يتجزأ من حياتنا ومن عالمنا، فاليوم كل شيء وكل شخص يحاول أن يسوق لنفسه بهدف تحقيق أهدافه المختلفة أيًا كانت. فالأمر لم يعد مقتصرًا فقط على دفع العملاء للشراء، بل بات يتمحور حول خلق علاقة بين ما يتم التسويق له ومن يتم التسويق إليه أيًا كان.

من الصعب إيجاد تعريف محدد وواضح لمصطلح التسويق خاصة في ظل تعقيد عالمنا، فنحن لسنا في التسعينيات مثلًا حينما كان كل شيء واضح ومباشر، فأي تعريف يُقال عن التسويق سيكون قاصرًا، وإذا جمعت 5 مسوقين في غرفة واحدة، وطلبت منهم تعريف التسويق فعلى الأحرى أن كل واحد منهم سيقول لك تعريفًا مختلفًا.

التسويق في يومنا هذا لم يعد يتعلق فقط بالبيع أو حتى الترويج بل تعدى هذا بكثير، وبات يشترك في عملية الإنتاج من الأساس وعمليات التوزيع والاستهداف، فهو في الأساس فكرة عن منتج أو خدمة، ثم توظيفها من أجل دعم احتياج المستهلك أو خلق الاحتياج لديه.

وهذا يتم عن طريق فهم السوق، وتحديد الفئة المستهلكة للمنتج أو الخدمة، ودراسة احتياجات الجمهور من أجل تحقيق الفكرة على أرض الواقع، والترويج لها بالطرق التي تصل إلى الفئة المستهلكة بسهولة حتى نصل إلى توفير الخدمة أو المنتج المناسب بالسعر المناسب.

يمكن تعريف التسويق أيضاً باختصار على أنه: مجموعة من العمليات والأنشطة التي تعمل على إكتشاف رغبات العميل، و تطوير المنتجات التي من ناحية تشبع رغبات العميل هذا، ومن الناحية الأخرى تحقق للمؤسسة الهدف وهو الربح، ويمكن أيضاً أن نطلق على مفهوم التسويق بأنه عملية تحديد السوق المستهدف، من خلال تجزئته و تحليله و فهم توجهات العملاء و تقديم قيمة عالية لهم.

يجب توافر عدة شروط لإدارة عملية تسويق ناجحة، وهي تكوين فكرة واضحة عن السوق المستهدف وفهم أبعاده بشكل احترافي، والعمل على خطط طويلة الأجل تعتمد على بناء علامة تجارية قوية، وتحقيق نمو مستمر للمؤسسة أو المشروع.

التسويق الاحترافي أيضاً يقوم على التحليل Analysis، الذي يعد عنصر في غاية الأهمية، وهو الأساس الذي تعتمد عليه استراتيجيات التسويق الذكية.


ولكن ما هو نوع التحليل المستخدم في عمليات التسويق؟؟ 

إنه التحليل للعميل وفهم سلوكياته، ورغباته، ودوافعه، وتفضيلاته، وجمع كل البيانات والمعلومات التي تخصه، وهو أيضاً التحليل للسوق وحجمه وظروفه الخاصة، وحجم المنافسة فيه، وفي النهاية استخدام هذا التحليل في عمل المنتج، واختيار سعره، وتحديد مناطق التوزيع الخاصة به، وإنشاء الحملات الإعلانية لتحقيق أفضل مستوى من المبيعات ومن ثم الأرباح. 

لذلك يمكننا أن نعتبر أن التسويق مجموعة كبيرة من عمليات التخطيط الذكي وجمع البيانات وتحليلها والعمل عليها، عملية قد تكون معقدة، ولكنها شغلت بال روّاد الأعمال وأصحاب البيزنس على مر التاريخ والعصور المختلفة.

وهي بكل تأكيد فن وإبتكار، والابتكار يخلق التميّز، وذلك ما تسعى إليه جميع الشركات وأصحاب البيزنس، وما يجعلهم يوظفون المسوقين بمرتبات عالية، وبسبب هذا فإن الماركتينج يشكل اليوم حجر أساس زيادة المبيعات والأرباح وخلق أسواق جديدة لاحتياجات جديدة.

أنواع التسويق كثيرة للغاية ومتنوعة، فمن الممكن في البداية مثلًا أن نقول إنه ينقسم إلى تسويق تقليدي Traditional و تسويق رقمي Digital Marketing.، ولكن يظل هذا غير كافيًا، لأن عالم التسويق واسع ومتنوع، ويضم أنواع مثل:

أ) تسويق المؤثرين Influencer Marketing: 

وهو نوع التسويق الذي يعتمد على أشخاص لديهم قدرات تأثيرية كبيرة لجذب وإقناع الأفراد برسالة البيزنس، ودفعهم نحو القيام بالفعل المطلوب كالشراء وغيره، كما أحيانًا يكون دورهم هنا هو الإلهام Inspiration.

ب) التسويق بالمطبوعات Prints Marketing

وهو نوع من التسويق التقليدي المعتمد على الترويج للبيزنس من خلال المنشورات التي يتم توزيعها.

ج) التسويق بالكلمات المفتاحية Keyword Marketing

نوع من التسويق يعتمد على استهداف كلمات مفتاحية محددة للوصول إلى الجمهور المناسب له.

د) التسويق الفيروسي Viral Marketing

وهو نوع من التسويق يعتمد على تشجيع الأفراد على مشاركة رسالة البيزنس والبراند مع غيرهم، ما يساهم في انتشارها بشكل واسع بين جمهور كبير.

هـ) تسويق الغوريلا Guerilla Marketing

وهو الذي يعتمد على استراتيجيات وأفكار إبداعية من أجل تحقيق أفضل نتيجة تسويقية ممكنة.

و) تحسين محركات البحث SEO 

نوع من أنواع التسويق الإلكتروني المعتمد على تحسين محتويات المواقع للوصول إلى أفضل تصنيف ضمن نتائج محركات البحث.

ي) التسويق بالمحتوى Content Marketing

نوع من أنواع التسويق الذي يعتمد على المحتوى بكافة أشكاله للوصول إلى النتائج التسويقية المطلوبة.

بالطبع هذه ليست كافة أنواع الماركتنج، ولكننا ذكرناها فقط لطرح الأمثلة، ولكن هناك غيرها عشرات إن لم يكن مئات الأنواع.


تاريخ التسويق

التسويق قديم قدم الحضارات نفسها، فلعلك قد شاهدت يومًا أفلامًا تاريخية عن حقبة زمنية معينة، وقد شاهدت فيها مشاهد للأسواق النشطة والتجارة في ذلك الوقت.

لقد كان التجار منذ القديم يستخدمون مبادئ التسويق، حيث يقومون بعرض السلع في الأسواق الكبيرة حيث يتواجد الجمهور المهتم بشراء هذه السلع والمنتجات.

يقوم الجمهور بالذهاب إلى الأسواق، ويختارون التاجر الذي يظنون أنه الأفضل، ويقومون بالشراء لإشباع حاجاتهم المادية.

بالطبع لم يكن هؤلاء التجار يقومون بتسمية أنشتطهم التجارية، ولكن كانوا يعتمدون فقط على عرض منتجاتهم بطريقة جيدة لجذب العملاء لشراء المنتج المعروض.

أما مفهوم التسويق الذي نراه حاليًا بشكله المتطور، فقط بدأ فعليًا نتيجة سلسلة التطورات التي بدأت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر من خلال الثورات الصناعية.

شهدت هذه الحقبة الكثير من التغيرات الكبيرة على المستوى الصناعي والتجاري، والذي بدوره أدى إلى تغيرات مجتمعية كبيرة.

وكانت باكورة نتائج هذه الحقبة هي فصل الإنتاج عن الاستهلاك، وكان الإنتاج الضخم في ذلك الوقت يتطلب من المنتجين والمصنعين تطوير أساليب أكثر تعقيداً لإدارة توزيع السلع المنتجة.


ويمكننا تقسيم مراحل تطور عملية التسويق إلى ثلاثة مراحل، كل مرحلة كان لها توجه أساسي سائد وهي:

المرحلة الأولى: التوجه نحو المزيد من الإنتاج لمجاراة الطلب

في بداية الثورات الصناعية كانت السلع شحيحة بشكل عام، و كان بوسع الصناع و المنتجين بيع كل ما يمكنهم إنتاجه تقريبًا طالما المستهلكين قادرين على الشراء. لذلك كانوا يصبون تركيزهم على رفع الإنتاج، والعمل على إدارة توزيع المنتجات بأقل تكلفة ممكنة، وحينها كانت أكبر الهموم التي تدور في بال أصحاب المصانع والمنتجين، هي كيف يمكنهم أن ينتجوا أكبر الكميات، وفي أسرع وقت ممكن، لكي يستفيدوا من هذا الطلب الهائل على منتجاتهم.

في ذلك الوقت لم يكن من المعتاد أن يسأل الصناع أو المخترعين ماذا يحتاج العميل بشكل دقيق، وما هو مدى رضاه عن السلع. بل كان للصناع و المخترعين اليد العليا و الكلمة الأولى و الأخيرة في علاقتهم بالسوق و المستهلكين.


المرحلة الثانية: التوجه نحو المزيد من المبيعات

منذ بداية القرن العشرين مرورًا بالحرب العالمية الأولى، وإلى الفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية نمت المنافسة بشكل كبير، وتحول تركيز التسويق إلى تحقيق المزيد من المبيعات.

في هذا الوقت بدأت الاتصالات والإعلانات والعلامات التجارية تصبح أكثر أهمية، وذلك لأن الشركات أرادت بيع المنتجات المتزايدة في سوق مزدحمة بشكل متزايد.

على الرغم من أن التسويق حينها كان ما يزال قريناً بالإنتاج، إلا أنه ركز على التوزيع و التواصل و إقناع العملاء بأن السلع التي تنتجها شركة معينة أفضل من غيرها من السلع.

نتيجة اتساع السوق بدأت السياسات الاحتكارية في الزوال، فمثلاً لم تعد شركة فورد Ford الصانع الوحيد للسيارات، ولكن ظهر منافسين جدد مثل جنرال موتورز General Motors. هذا أدى إلى زيادة العرض في السوق بشكل عام ومن ثم قلت المبيعات.

من هنا أدركت الشركات أن عليها إعطاء المستهلك المزيد من الأهمية، فأصبحت الشركات تلتفت إلى نوع جديد من الموارد البشرية الذين لديهم مهارات التفاوض والإقناع.

بدأت المؤسسات في التحول من مصانع منتجة تفرض منتجاتها على عملائها إلى مؤسسات بائعة تطبق مبادئ النظريات التسويقية للوصول إلى أكبر عدد من الأسواق وأكبر عدد من المستهلكين.

قامت الشركات بناءًا على ذلك بتعيين أسطول كبير من مندوبي المبيعات، الذين لديهم المقدرة على الإقناع، وبدأت في تسخير وسائل الإعلام لبث إعلانات منتجاتهم عن طريق عمل إعلانات في التلفاز والراديو والصحف اليومية.


المرحلة الثالثة: التوجه نحو التسويق في مفهومه الابتكاري الحديث

منذ ستينيات القرن الماضي أصبحت معظم الأسواق مشبعة بالسلع و المنتجات، وأصبح هناك منافسة قوية للوصول إلى العميل.

من هنا أدركت الشركات المنتجة والخدمية ضرورة تطوير إدارات التسويق، وإدراج بعض الاستراتيجيات والتكتيكات المتقدمة التي تواكب العصر.

أصبح للمسوقين أهمية استراتيجية كبيرة داخل المنظومة، و بات لهم دورًا كبيرًا في صنع القرارات. فالمسوقون الآن يقومون بعمل الدراسات وأبحاث السوق وبناءًا عليه يقومون بإبلاغ متخذي القرارات حول ما يجب إنتاجه وأين يجب بيعه وكيفية توصيل المنتج للمستهلك.

هذا أدي إلى ظهور العديد من الأبحاث التسويقية للربط بين المسوقين والمستهلكين، ومحاولة فهم وتخمين احتياجات المستهلك. وبات من أهم أولويات المؤسسات رضا العميل وأصبحت مقولة “العميل دائمًا على حق” حقيقة وليست شعارًا فقط.

ومن أهم مظاهر هذه المرحلة (التي نعيشها اليوم) الاهتمام بالعلامات التجارية، وبناء سمعة جيدة للمنتجات، والعمل على اقناع العميل عن طريق العوامل النفسية وفهم الرغبات الإنسانية. وبالطبع أهم ما يميز هذه المرحلة هو الاهتمام الكبير بالتسويق الرقمي، الذي يقوم على استخدام التكنولوجيا الحديثة وعلى رأسها الإنترنت.

التواجد أونلاين من خلال موقع إلكتروني لتمثيل البيزنس، ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي، أصبح ركن أساسي وبديهي لنجاح أي بيزنس.


google-playkhamsatmostaqltradent