أضرار السهر على الطفل ومتى يجب استشارة الطبيب

 

أضرار السهر على الطفل ومتى يجب استشارة الطبيب

النوم هو لبنة أساسية للصحة العقلية والجسدية للطفل، والنوم عند الأطفال هي عملية ديناميكية تنشأ وتتغير كلما كبر الطفل، وخلال فترة نموهم قد يتعلم الأطفال عادات في النوم قد تكون حميدة أو سيئة، فما إن تنشأ هذه العادات فإنها قد تستمر لشهور أو حتى لسنوات.

إن فهم احتياجات نومهم هو الخطوة الأولى نحو توفير نوم أفضل للطفل، وذلك من خلال مزيج من أساليب النوم الجيد، الروتين المناسب للعمر والاهتمام بأي اضطرابات نوم. كما يمكن مساعدة الطفل في الحصول على الراحة التي يحتاجها لينمو قويًّا وصحيًّا.

يلعب النوم دورًا مهمًا في تنمية عقل الانسان، بالإضافة إلى تأثيره المباشر في السعادة؛ حيث تظهر الأبحاث أن النوم يؤثر في اليقظة، والانتباه، والأداء المعرفي، والمزاج، والمرونة، واكتساب المفردات، والتعلم، والذاكرة. كما للنوم أيضًا تأثيرات مهمة في النمو، خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة، عند الأطفال الصغار تكون القيلولة ضرورية لتقوية الذاكرة وتنمية المهارات الحركية.

ويتم حساب معدل ساعات النوم الموصى بها لدى الأطفال في اليوم (24 ساعة)​ طبقًا للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال حسب ​عمر الطفل

الرُّضع من 4 إلى 12 شهرًا​         12 إلى 16 ساعة (تشمل الغفوات)​

الأطفال الصغار من عمر سنة إلى سنتين          ​ 11 إلى 14 ساعة (تشمل الغفوات)​

في عمر ما قبل المدرسة من 3 إلى 5 سنوات​ 10 إلى 13 ساعة (تشمل الغفوات)​

في عمر المدرسة من 6 إلى 12 سنة​        9 إلى 12 ساعة​

المراهقون من 13 إلى 18 سنة            ​ 8 إلى 10 ساعات​​​

أما عن الوقت المثالي للنوم فيختلف أيضا حسب المرحلة العمرية للطفل ولكن يجب أن لا يتعدى الساعة 11 مساءاً خلال فترة الإجازة. وهنا يجب أن يتم البدء في تطبيق روتين ما قبل النوم من الساعة العاشرة والنصف مساءاً و يتمثل في الاستحمام وغسل الأسنان وتناول كوب الحليب الدافيء.

ولكي يتم تفادي سهر الطفل ونومه مبكراً يجب أن يتم تحديد وقت وموعد يومي للنوم لكي ينام الطفل في ذلك الوقت والساعة الداخلي الموجودة في جسمه تجعله يتأقلم ويشعر بالنعاس في ذلك الوقت يومياً ومع الانتظام في ذلك سوف ينام الطفل في وقت مبكر.

كما يمكن أن يتم السماح للطفل بالسهر قليلاً في أوقات الأعياد والسفر، لكن مع ضرورة العودة مجددا إلى روتينه ايومي في الأيام العادية. 

أضرار السهر على الطفل

يوجد الكثير من الأضرار الصحية للسهر على الأطفال حيث إن الطفل الذي يعاني نقصًا في النوم يمكن أن يتأرجح بين أن يكون غاضبًا وفرط النشاط، مع تأثيرات يمكن أن تحاكي اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ويمكن أن يؤثر النعاس أيضًا في قدرة الطفل على الانتباه؛ مما يؤثر في أدائه بالمدرسة.

ووفقًا للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)، لا يحصل ربع الأطفال دون سن الخامسة على قسط كافٍ من النوم، وهذا مقلق؛ لأن قلة النوم في مرحلة الطفولة المبكرة ارتبطت بحساسية الأنف ومشاكل في جهاز المناعة وكذلك القلق والاكتئاب، هناك أيضًا أدلة ناشئة على أن قلة النوم في الطفولة قد تحمل مخاطر مستقبلية على القلب والأوعية الدموية في شكل السمنة، والسكري، وارتفاع ضغط الدم.

وفيما يلي نستعرض بالتفصيل بعض الأضرار التي من الممكن أن تلحق بالطفل بسبب السهر:

*اختلال النظام الغذائي: 

الطفل في حاجة للحصول على تغذية سليمة وتكون متكاملة وصحية والسهر يؤدي إلى حدوث خلل وتغير في النظام الغذائي عند الطفل، بسبب أنه لا يحصل على وجبة الإفطار في موعدها، ومن المحتمل أن يستيقظ في وقت الغداء وبالتالي إنه يفقد القيمة الغذائية لوجبة الإفطار.  

*عدم الاستفادة باليوم:

النوم المتأخر والسهر يؤثر على نظام اليوم بالنسبة للطفل ويصعب عليه أن يقوم بأي أنشطة أما بالنسبة للنوم والإستيقاظ المبكر أن الطفل يجد أمامه اليوم طويل فيمكنه القيام بالكثير من الأنشطة التي تفيدة ويمكن أن يقوم بممارسة الرياضة وأن يعزز مواهبه.

*خلل الجهاز المناعي:

يحدث في الجهاز المناعي بعض الإضطرابات بسبب عدم النوم بشكل جيد وذلك يؤدي إلى زيادة المخاطر بالإصابة بالأمراض المختلفة. 

*الإصابة بالأرق: 

يجد الطفل صعوبة في النوم بشكل طبيعي بسبب تعوده على السهر فيجد صعوبة في النوم ويظل مستيقطاً لوقت طويل حتى يتمكن من الإستِغراق في النوم.

*الشعور بالتعب والإرهاق: 

يسبب السهر للطفل ونومه المتأخر وعدم أخذه القدر الكافي له من النوم أن يستيقظ ولديه شعور بالتعب والإرهاق، وذلك ينتج عنه أنه يؤثر على حالته المزاجية وقدرته على أن يؤدي مختلف الأنشطة اليومية الخاصة به وعدم التفاعل مع الآخرين. 

*تأثيرات على النمو: 

النوم المبكر يساعد في نمو الطفل وتساعد في تطوير دماغ الطفل بصورة أفضل وخاصة نوم الليل بينما السهر يؤدي إلى حدوث إعاقة في تطور الصحة العقلية والبدنية عند الطفل.

بعض النصائح لمساعدة الطفل على الاسترخاء قبل النوم:

يساعد القيام بنفس الروتين المريح بنفس الترتيب وفي نفس الوقت كل ليلة على الاستعداد للنوم وتعزيز النوم الجيد لدى الأطفال:

أخذ الطفل لحمام دافئ.

إبقاء الأضواء خافتة؛ حيث يشجع ذلك جسم الطفل على إنتاج هرمون النوم (الميلاتونين).

بمجرد أن ينام الطفل في السرير، شجعه على القراءة بهدوء أو قراءة قصة معًا.

اعرف مقدار النوم الذي يحتاج إليه الطفل طبقًا لمرحلته العمرية (كما موضح بالجدول السابق).

تجنب الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بمدة ساعة على الأقل؛ حيث يمكن أن تؤثر الأجهزة الإلكترونية والهواتف الذكية وأجهزة التلفزيون في مدى سهولة نوم الأطفال.

يجب أن تكون غرفة نوم الطفل مثالية مظلمة وهادئة لنوم مريح وهادئ، وتكون درجة الحرارة بالغرفة مناسبة.

نصائح خاصة بتعزيز النوم الجيد لدى المراهقين:

الحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية والهواتف الذكية والتلفزيون قبل النوم على الأقل بمدة 30 دقيقة، مع مراعاة إزالة كل الأجهزة الإلكترونية من غرف نومهم.

المحافظة على ممارسة النشاط البدني المنتظم لمدة ساعة يوميًّا على الأقل للمساعدة على النوم الجيد وتحسين الصحة بوجه عام.

تقليل كمية الكافيين التي توجد في العديد من المشروبات (مثل: المشروبات الغازية، والشاي، والقهوة)، خاصة في الأربع ساعات التي تسبق النوم.

عدم الإفراط في تناول الطعام قبل النوم؛ حيث يمكن أن يكون هذا سببًا لعدم الراحة أثناء الليل وقد يمنع النوم.

تجنب السهر في عطلات نهاية الأسبوع، والحرص على أخذ كمية النوم الموصى بها.

متى يجب استشارة الطبيب؟

قد يعاني الطفل اضطرابات في النوم، والتي تحتاج إلى المساعدة، وبالتالي إلى علاج طبي، إذا كان الطفل يعاني إحدى الشكاوى التالية، فذلك يعني أن الوقت قد حان لاستشارة الطبيب المختص:

الشخير.

نوم غير ملائم في النهار (مثل: النوم في المدرسة بعد نوم ليلة هنيئة).

عدم القدرة على النوم في الليل.

تكرار الاستيقاظ من النوم في الليل.

المشي المتكرر أثناء النوم أو الكوابيس.

google-playkhamsatmostaqltradent