عالم أزهري يعلن تأييده زواج المثليين وإلهام شاهين تتقدم ببلاغ للنائب العام ضد فيلم "أصحاب ولا أعز"

شخصٍ يرتدي لباس الأزهر الشريف يعلن صراحة وعلى الهواء مباشرة أنه يؤيد زواج المثليين..

العنوان صحيح عالم أزهري يؤيد زواج المثليين ويطالب بتقبلهم واستيعابهم بل وأكثر من ذلك يرى أن التحريم جاء بناء على فهم خاطيء للقرآن الكريم بشأن قوم لوط..

الشخص يُدعى مصطفى راشد وظهر على إحدى قنوات التلفزيون المصري مع مذيعة شابة تعشق مناقشة الموضوعات الساخنة على الساحة.. 

العالم الأزهري كما لقبته مذيعتنا الشابة يقول إن منظمة الصحة العالمية أكدت أن المثلية الجنسية هي أضطراب في الجينات وخلقة طبيعية وليس مرضا وأن معظم البلدان أصبحت تتفهم هذا الأمر، إلا أنه استمر في حديثه مدعيا أن مسألة التحريم لذلك الأمر في الإسلام يعود إلى فهم خاطيء للنص في القرأن الكريم، حيث يرى أن آيات اللواط في القرأن تخص قوم لوط فقط.

وخلال اللقاء كانت تلقبه المذيعة تارة بالدكتور وتارة أخرى بالداعية الإسلامي وأخرى بالعالم الأزهري الأمر الذي أصابني بالفضول لمعرفة ماهية الرجل، لا سيما وأن آراءه صادمة للغاية حيث أكد في اللقاء أنه يؤيد زواج المثليين

حيث يرى أن العلاقة بينهم علاقة رجل وأنثى عادية في صورة رجل يعاني من اضطراب في الجينات الجنسية.

وبمجرد كتابة اسمه (مصطفى راشد) على موقع جوجل وجدت أمامي تلك العناوين ("أول حكم قضائي ضد مصطفى راشد بتهمة انتحال صفة مفتي استراليا" ، تبرأ منه الأزهر.. مصطفى راشد: من يقول الحجاب فرض «كافر وكاذب»، الأزهر يتبرأ من مصطفى راشد بعد وصفه للأذان بـ«الجعير»، نبيه الوحش يضرب مصطفى راشد مفتي أستراليا بـ«الجزمة».. والأخير يرد بالكرسي على الهواء).

تيقنت من تلك العناوين أنني أمام شخص عاشق لركوب الترند وشيخ من شيوخ السوشيال ميديا يضرب بلسانه على وتر الدين لينال شهرة سريعة زائفة.

وبما أن المثلية الجنسية أصبحت حديث الساعة في الوطن العربي ومصر تحديدا بسبب فيلم أصحاب ولا أعز الذي أثار ضجة واسعة بمحتواه الصادم للجمهور في الوطن العربي، وسعت دائرة البحث قليلا فوجدت تعليقا للأستاذ سعد الدين الهلالي أستاذ الفقه المقارن في جامعة الأزهر، 

يقول فيه إن تحري الحلال والحرام يجب أن يكون ذاتيًا وليس مفروضًا على الناس، وأنه يجب أن ترفع الوصاية الدينية، وأن والفكر الديني ليس حكرًا على أحد".

كما أضاف معلقًا على الفن الحرام والحلال: "محدش من حقه يفرض رأيه على الآخر، سيبوا الناس تعيش". 

اللطيف في الأمر أن إعلاميين مثل تامر أمين ومحمد الغيطي شنا هجوما حادا على الفيلم وصناعه ومن يروجون له وأكدا أن الفيلم يحمل رسالة مسمومة من نتفليكس وهي بمثابة بالونة اختبار للأفكار الغربية الشاذة التي ستضيع كافة الأخلاقيات.

شتان الفارق بين الشيخ والمذيع وكلاهما لهما نفس الهدف والغرض.. الركوب على الترند، لكن أحدهما قرر أن يكون هو الترند حتى لو خالف الدين.

منتقدو محتوى أصحاب ولا أعز يرون أنه يحمل فكرة أساسية وهي فرض الشذوذ الجنسي كواقع يجب أن يُقبل ويُعترف به.

فيلم "أصحاب ولا أعز" تم اتهام المشاركون فيه بالتعدي على قيم المجتمعات العربية ونالت منى زكي نصيب الأسد في الاتهامات بسبب مشهد وُصف بالإباحي فقط لأن من فعلته هي منى زكي، والفيلم هو أول فيلم عربي من إنتاج شبكة نتفليكس. وهو اقتباس من الفيلم الإيطالي perfetti sconosciuti أو Perfect strangers الذي صدر عام 2016 وصدرت عنه اقتباسات بلغات عدة قبل العربية.

ويبدو أن من كان بانتظار عرض الفيلم الذي أعلنت عنه نتفليكس منذ فترة كان يتوقع ملاءمة شخصياته وحواره لما يصطلح عليه بـ" قيم المجتمع العربي" أو أن ينقى من "الكلام البذيء" و"المشاهد الجريئة" حتى ينال رضا من يؤمنون أن السينما العربية يجب أن تكون "سينما نظيفة". ويعترض عدد من الرافضين للفيلم على أن شخصياته وطريقة حياتهم "لا تمثلهم".

مساعد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية لشؤون الواعظات، الدكتورة إلهام شاهين، طالبت المعترضين على فيلم أصحاب ولا أعز بضرورة التوجه باعتراضاتهم للنائب العام في صورة بلاغات متعددة لمنع عرضه في مصر، مشيرة إلى أنها تقدمت ببلاغ للنائب العام ضد صناع الفيلم الذي لا يمثل المجتمع المصري أو أخلاقه والذي يتصادم محتواه مع الشرع.

وتابعت مساعد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية لشؤون الواعظات: "الفيلم أثار ضجة كبيرة، مطالبة بعدم كتابة اسم الفيلم بوسائل الإعلام أو السوشيال ميديا؛ حتى لا يسهم ذلك في نشره ورواجه، مضيفة: "اكتب اسم الفيلم في بلاغ رسمي للنائب العام وساهم في منعه ومنع هذه المنصات المشبوهة، خلونا نقول للعالم أن المصريين أهم".

الأزهر الشريف دائما ما يستنكر بشدة تلك الحملات غير الإنسانية، والمُخطَّطات الشيطانية وما تهدف إليه من هدم منظومة القيم الخلقية والاجتماعية لبلاد المسلمين ومسخ هوية أفرادِها ويؤكد رفضه القاطع لكل محاولات ترويج الشذوذ الجنسي وما يسمى بزواج المثليين؛ لا سيَّما في العالم الإسلامي، كما يُعلن رفضه القاطع تسمية هذا الشذوذ زواجًا، فالزواج في الأديان، بل وفي عوالم الكائنات الحَيَّة؛ لا يكون إلا بين ذكر وأنثى.

وكما جاء في بيان سابق لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونيَّة فإنه يؤكد أن الشذوذ الجنسي فاحشةٌ مُنكرة مخالفةٌ للفطرة الإنسانية وهادِمة للقيم الأخلاقية وأنه سلوكٌ عدواني يعتدي به فاعلُه على حقِّ الإنسانيَّة في حفظ جِنسِها البشري، وميولها الطبيعية بين نوعيها وعلى حقِّ النشء في التربية السَّوية بين آباء وأمهات.

وجاء في ذلك البيان أن الشذوذ الجنسي "سقوط في وحل الشهوات الهابطة التي حرَّمتها وحذَّرت من ممارستها الشرائعُ الإلهية، والأعرافُ المستقيمة، والفطرةُ الإنسانية السَّوية؛ لما يؤدي إليه هذا السلوك الهمجي اللاإنساني من سَحْقٍ لكلِّ معاني الفضيلة والكرامة، واستجابة لغرائزَ وشهوات دون قيدٍ، أو ضابط، أو وازعٍ من ضمير".

 وأكد أن الشذوذ الجنسي، أو ما سموه بـ«الزواج المثلي» حرام شرعا وهو من كبائر الذنوب، وأن اللهَ تعالى قد أرسل من رُسله نبيًّا كريمًا، هو سيدنا لوط عليه السلام؛ ليخرِج قومَه من براثن هذه الفاحشة المُنكَرة، وأنها كانت سببًا في تدمير بلدة كاملة، وهلاك أهلها؛ فقال الله سبحانه: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ}. [الأعراف: 80 -84]".

و"المتأمل في الآيات الكريمة يقف على أوصاف القرآن لهذه الفاحشة بما يَنفي عنها صِلتها بالتَّمدُّن أو التَّحرُّرِ أو التَّنوير -على عكس ما يُروَّج له-؛ بل إن امرأة لوط عليه السلام عُدّت من أهل المعصية رغم أنها لم تفعل أفعالهم، وأصابها من العذاب ما أصابهم، حينما تقبَّلت مُنكرَهم، واعتبرته حريةً شخصية".

google-playkhamsatmostaqltradent