recent
أخبار ساخنة

سد النهضة: مصر تعزز تواجدها العسكري في دول مجاورة لإثيوبيا

الصفحة الرئيسية


يبدو أن إثيوبيا تواصل مساعيها لفرض سياسة الأمر الواقع في نهر النيل، على الرغم من التحذيرات المصرية والسودانية المستمرة.

 

أزمة سد النهضة تتواصل ولغة التصعيد مستمرة بين القاهرة والخرطوم من جهة وأديس أبابا من جهة أخرى.

 

آخر التطورات جاءت من أديس أبابا على لسان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، بأنه لديه خطة لبناء عدد من السدود في مناطق مختلفة من بلده. وهو الأمر الذي اعتبرته القاهرة يكشف عن النوايا السيئة لإثيوبيا في ملف نهر النيل.

 

وكالة الأنباء الرسمية الإثيوبية، أبرزت تصريحات آبي أحمد التي كشف فيها عن مخطط إثيوبيا لبناء 100 سد صغير ومتوسط الحجم في مناطق متفرقة خلال السنة المالية المقبلة، حيث يرى أن بناء هذه السدود هو السبيل الوحيد لمقاومة أي قوى معارضة لبلاده.

 

السفير أحمد حافظ، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، حذر من أن خطط ومشروعات إثيوبيا المائية تؤثر بشكل سلبي على دول المصب في الأنهار الدولية التي تتشاركها مع دول الجوار، حيث تتعامل أديس أبابا معها وكأنها أنهار داخلية تخضع لسيادتها ومُسَخرة لخدمة مصالحها.

 

الخارجية المصرية ترى أن تصريحات آبي أحمد تعكس النهج الإثيوبي المؤسف الذي يضرب عرض الحائط بقواعد القانون الدولي واجبة التطبيق والتي تنظم الانتفاع من الأنهار الدولية والتي تفرض على إثيوبيا احترام حقوق الدول الأخرى.

 

المتابعون لأزمة سد النهضة يرون أن مصر تسير في اتجاهين مختلفين بشكل متوازٍ لتفادي تبعات الملء الثاني المنفرد لسد النهضة.

 

فمن جهة تؤكد التزامها بالمفاوضات كسبيل وحيد لحل الأزمة مع أديس أبابا، ومن جهة أخرى تواصل تعزيز علاقاتها العسكرية بدول مجاورة لإثيوبيا.

 

وكانت آخر المحطات المصرية في جيبوتي حيث توجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى هناك ليكون أول رئيس مصري يزور جيبوتي في التاريخ، وقالت القاهرة إن الزيارة استهدفت تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية، والأمنية، والعسكرية.

 

جيبوتي هي الدولة الخامسة من دول الجوار الإثيوبي التي تعزز معها مصر تعاونها العسكري خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وذلك بعد السودان وأوغندا وبوروندي وكينيا، الأمر الذي جعل الحديث يتصاعد بشكل أكثر جدية حول إمكانية المواجهة العسكرية بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى.

 

ونستعرض في هذا الملف رأي الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، الذي شغل أيضًا منصب وزير خارجية مصر، ويرى موسى أن المخطط كبير للغاية، وأن سد النهضة مجرد عنوان فرعي فقط لهذا المخطط، وأنه سيتبعه عدة سدود أخرى.

 

موسى أكد ضرورة استكمال مشروع قناة جونقلي في السودان بالتعاون مع مصر من أجل تقليل كميات المياه المهدرة، وكذلك البحث عن زيادة مصادر المياه وتعظيم قدر المياه المستقبل من نهر النيل.

 

وشدد على خطورة ملف المياه وسد النهضة، مؤكدًا أن الدولة تستطيع الوصول إلى أبعد مدى لصد أي ضرر محتمل على الشعب.

 

وحول التعامل المصري مع الأزمة، قال موسى إن زيارة السيسي إلى جيبوتي، كانت لها أهمية استراتيجية كبيرة، وأن النزاع أصبح حول المصالح.


google-playkhamsatmostaqltradent