عملة فلسطين القديمة.. حجة المحتل لتأسيس وطنه المزعوم

 


من أكثر الحجج التي يرويها الصهاينة لتبرير وجودهم في فلسطين أن اللغة العبرية- التي ينسبونها لأنفسهم- كانت موجودة على العملة الفلسطينية القديمة في فترة "الإنتداب البريطاني".

 

في العام 1927 تم إصدار العملة الفلسطينية ووضعت سلطات الانتداب على القطعات النقدية والأوراق المالية كتابات بثلاث لغات، هي العربية والإنجليزية والعبرية.

 

وحملت العملة الفلسطينية ثلاثة اسماء حسب اللغات الثلاثة المطبوعة عليها فكان "الجنيه فلسطيني" بالعربية، وPalestine pound" بالإنجليزية و("فونت پالستيناي (ا.ي.)") بالعبرية، إلا أنه ورغم ذلك كان الاسم الشائع للعملة لدى العرب واليهود "ليرة"، وقد شاع تقسيمها بشكل غير رسمي إلى 100 قرش.

 

وكان الجنيه الفلسطيني يساوي الجنيه الإسترليني البريطاني بالضبط، وحتى أطلق بعض الناس اسم "شيلينغ" على القطعة النقدية بقيمة 50 ملا إذ ساوت قيمته قيمة الشيلينغ البريطاني.

 

الكاتب محمد العربي يوضح في إحدى مقالاته أن سلطات الانتداب وضعت كتابات باللغة العبرية على العملة الفلسطينية القديمة واعتمدتها من ضمن لغاتها الرسمية وفقا لمخرجات مؤتمر سان ريمو في إيطاليا، وذلك تمهيدًا لتوطين اليهود في فلسطين.

 

ومؤتمر سان ريمو لمن لا يعلم هو المؤتمر الذي أجتمع فيه الحلفاء المنتصرون في الحرب العالمية الأولى لتقسيم تركة الدولة العثمانية، والذي جاء ضمنه تعهدهم بتفيذ وعد بلفور بإنشاء وطن قومي لليهود في أرض فلسطين.

 

الكاتب محمد العربي، يرى أن وضع عملة فلسطينية جديدة في ذلك التوقيت لم يكن لعيون الفلسطينيين، وإنما لتعجيز الاقتصاد الفلسطيني، وأشار العربي إلى أن ذلك التوقيت شهد احتجاجات كثيرة على وجود عملة مستقلة، خاصة وأنه الجنيه المصري كان يستخدم حينها.

 

كما رأى أن وضع اللغة العبرية كلغة رسمية في المنطقة كان أمر حتمي ولازم لإنشاء هذا الوطن المزعوم؛ لاسيما مع تعيين سبطات الانتداب لليهودي الصهيوني هربرت صموئيل كأول مندوب سامي  في فلسطين.

 

الجنيه الفلسطيني كان هو العملة الرسمية في فلسطين التاريخية وإمارة شرق الأردن منذ العام 1927 حيث أصدرته سلطة الانتداب البريطاني على فلسطين، بدلًا عن الجنيه المصري الذي كان يستخدم إبّان عهد الدولة العثمانية.

 

استمر العمل بالعملة الفلسطينية حتى نهاية فترة الانتداب البريطاني في 15 مايو 1948، حيث تم حل مجلس النقد الفلسطيني ووقف إصدار الجنيه الفلسطيني، وتم العمل بالأوراق والقطع النقدية في المملكة الأردنية الهاشمية والضفة الغربية حتى 1949 عندما بدأت السلطات الأردنية إصدار الدينار الأردني. أما في قطاع غزة حل الجنيه المصري محل الجنيه الفلسطيني في 1951.

 

العملة الرئيسية المتداولة في هذه الأيام في المناطق الفلسطينية هي الدينار الأردني الصادر عن البنك المركزي الأردني والشيكل الإسرائيلي الجديد الصادر عن بنك (إسرائيل)، ويستخدم الفلسطينيين الشيكل للمعاملات اليومية لأن قيمته بسيطه، والدينار الأردني للمعاملات الكبرى كشراء المنازل والسيارات والأراضي، أما الفلسطينين داخل الخط الأخضر فيستعملون الشيكل الجديد كباقي المستوطنين.

google-playkhamsatmostaqltradent