لعنة الفراعنة.. موكب المومياوات وأبواق أمون التي أشعلت الحروب!



ماذا يحدث في مصر.. سفينة جانحة، تصادم قطارين في سوهاج. انهيار عقار في جسر السويس، انهيار كوبري مشاة في ترسا، حريق بأحد الأبنية في الزقازيق. 


خلال عدة أيام فقط تعرضت مصر لسلسلة من الكوارث لا يوجد بينها أي ارتباط منطقي، دفعت الجميع للتساؤل هل ما يحدث له علاقة بموكب نقل المومياوات المنتظر، هل هذه لعنة الفراعنة!. 


وبالحديث عن لعنة الفراعنة عزيزي القاريء نتذكر جميعا أبواق آمون الملعونة، وسواء كنت ممن يعتقدون في وجود لعنة الفراعنة أم لا يجب عليك معرفة تلك القصة لأنها ستعيد ترتيب بعض الأفكار في عقلك. 


 أبواق آمون "الملعونة" عُثر عليها ضمن مقتنيات مقبرة توت عنخ آمون، من قبل هوارد كارتر، وعددهم اثنين أحدهما مصمم باللون الفضي والآخر باللون النحاسي وكليهما مزين بنقوش لأزهار اللوتس.

الأسطورة المتعلقة بالأبواق تتحدث عن أن النفخ فيها يعد إذن بدخول مصر الحرب أو وجود نفير عام في الجيش، أو تحذير من كارثة، وهناك من أشاع أنها تثير صراعاً مميتاً وحروبا أو تكون بداية لكوارث اذا تم النفخ فيها، 


وتم اكتشاف مقبرة توت عنخ أمون كاملة عام 1922 فى "وادى الملوك" بالبر الغربى للأقصر، تلك المقبرة التى حوت روائع فنية وكنوزا أثرية ليس لها مثيل، والتى تدل على ما وصلت إليه الفنون المصرية من تقدم.





عثر "هوارد كارتر" على أبواق "توت عنخ آمون" داخل لفة من أعواد النباتات كانت موضوعة فى حجرة الدفن، وقد نُقل البوق الفضى إلى المتحف المصرى بالقاهرة ويبلغ طوله 58 سم، ويصل اتساع الناقوس (أوسع أجزاء البوق) إلى 8.8 سم، بينما يتراوح اتساع الأنبوبة بين 1.7 سم (عند طرف البوق الذى يُنفخ فيه - فم البوق) و2.6 سم (عند نقطة اتصال الأنبوبة مع الناقوس).

وقد صُنع البوق من الفضة المطروقة، مع شريط رفيع من الذهب للزينة حول حافة الناقوس، وفم مصنوع من الذهب الرفيع الخالص. ويُلاحظ أن الأنبوبة المخروطية والناقوس كانا أصلاً عبارة عن قطعتين منفصلتين تم لحامهما بالفضة.

وحسب الروايات التاريخية فإن البوق يعد آلة موسيقية عسكرية، وكان البواقين ( الذين ينفخون فى البوق) يتواجدون بالقرب من الملك فى الحروب والاحتفالات العسكرية.

وفقا للأسطورة فإنه تم النفخ في الأبواق بعد اكتشاف المقبرة وكانت هذه المرة الاولى التي يستخدم أحدهم الأبواق الملعونة منذ وجودها بالمقبرة قبل آلاف السنين، فعانت القاهرة من انقطاع التيار الكهربائي بعدها لفترة طويلة.

في سنة 1939، استطاعت هيئة الإذاعة البريطانية أن تقنع مصلحة الآثار المصرية بتسجيل صوت البوق الفضي على الهواء مباشرة، إلا أنه وقبل العزف بخمس دقائق انقطعت الكهرباء وانطفأت الأضواء من كل الأجهزة المصاحبة لكل الأفراد الذين كانوا موجودين لتسجيل هذا الحدث المهم.

أصرت الهيئة على تسجيل صوت البوق الأثرية ونجح العزف على البوق بعد عودة الكهرباء واستمر لمدة 5 دقائق متواصلة، لكن أثناء النفخ انكسر البوق.

واصلت محاولات الهيئة لتسجيل الصوت فتم إصلاح البوق والعزف عليه مجددا وتم التسجيل، ليتبعها بعد ذلك إعلان بريطانيا الحرب على ألمانيا التي اجتاحت بولندا لتبدأ الحرب العالمية الثانية بكل أحداثها الدموية المروعة. 

وفي عام ١٩٦٧ شرع أحد أمناء المتحف المصرى بالنفخ في البوق ليؤكد خرافة ارتباط الحروب والكوارث في مصر بالنفخ في البوق الملعون، وكلنا بعلم ماذا حدث بعد ذلك في سيناء،. 

وكنوع من الدعابة حاول أحد الأثريين فى سنة 1990، أن يعيد التجربة، فقامت بعدها حرب الخليج الثانية بين العراق والكويت. 

ويقول وزير الآثار المصري الأسبق، زاهي حواس أنه في سنة 2011، نفخ أحد موظفي المتحف فى البوق قبل اندلاع الثورة بأسبوع واحد. 

وبناءً على ما سبق، فإن الاعتقاد بوجود لعنة الفراعنة أمر راسخ لدى الكثير، وأن اقتراب موكب نقل المومياوات الملكية جعلهم يربطون بينها وما يحدث من كوارث في مصر. 

الجدير ذكره هنا أن كل ما حدث له أسباب منطقية بعيدة عن لعنة الفراعنة المزعومة، ولا سيما شبح الفساد الذي يخيم على كل المؤسسات المصرية منذ عشرات السنين. 

google-playkhamsatmostaqltradent