أسعار النفط تتصاعد بعد هجوم الحوثي على رأس تنورة في السعودية


 

اتخذت أسعار النفط مسارا صعوديا في تعاملات اليوم حيث وصل سعر البرميل مع بداية التعاملات الأسبوعية إلى 71.40 دولار مسجلا أعلى سعر منذ أكثر من عام .

 

وجاء الارتفاع لأكثر من 5%، مدفوعًا بتمديد جميع دول مجموعة أوبك + مستويات الإنتاج الحالية حتى شهر أبريل المقبل، حيث كانت التوقعات تشير إلى أن المجموعة المكونة من 23 منتجًا ستضيف 500 ألف برميل يوميًا، إضافةً إلى إعلان السعودية عن تعرض منشآت تابعة لشركة أرامكو لهجوم فيما بدا أنه الحلقة الأحدث في تأثر أسعار الخام بالمخاطر الجيوسياسية.

 

وكالة الأنباء السعودية "واس" أعلنت عن تعرض ميناء رأس تنورة في المنطقة الشرقية لهجوم بطائرة مسيّرة آتية من جهة البحر، استهدف إحدى ساحات الخزانات البترولية، في الميناء (من أكبر موانئ شحن البترول في العالم).

 

وبعد الهجوم أعلنت شركة النفط الوطنية أرامكو السعودية رفع سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف إلى آسيا في أبريل ليصبح بعلاوة تبلغ 1.40 دولار للبرميل فوق متوسط عُمان/دبي، وذلك بزيادة 0.40 دولار عن شهر مارس.

 

كما حددت الشركة سعر بيع الخام العربي الخفيف إلى شمال غرب أوروبا بخصم 2.20 دولار للبرميل عن برنت في بورصة إنتركونتيننتال، بانخفاض 0.50 دولار عن شهر مارس، وإلى الولايات المتحدة عند 0.95 دولار للبرميل فوق مؤشر أرغوس للخام عالي الكبريت، بزيادة 0.10 دولار مقارنة مع الشهر السابق.

 

كما قررت السعودية تمديد خفض إنتاجها لمدة شهر إضافي في خفض طوعي بمقدار مليون برميل يوميا، حتى نهاية أبريل بدلا من مارس، لتصعد بدورها العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت تسليم مايو بنسبة 2.25% (1.59) دولار إلى 71.2 دولارا للبرميل.

 

كما صعدت العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط، تسليم أبريل/نيسان، بنسبة 2.10% أو 1.40 دولار إلى 67.47 دولارا للبرميل.

 

وتعد السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، كما أن دول الخليج هم أكثر المستفيدين من الارتفاعات المتتالية لأسعار النفط نظرًا لاعتماد إيراداتهم على أسعار البترول، فيما تعتبر الدول المستوردة للنفط، مثل مصر من المتضررين من ارتفاع السعر.

 

يقدر صندوق النقد الدولي أن السعودية تحتاج إلى برميل النفط عند 67.9 دولار لضبط ميزانيتها هذا العام، والآن اقترب السعر من 70 دولارًا أي بأعلى مما تحتاجه المملكة.

 

برميل النفط اقترب سعره الآن من 70 دولارًا، الأمر الذي يعني أن السعودية في طريقها لضبط ميزانيتها لهذا العام، حيث يقدر صندوق النقد الدولي أن المملكة تحتاج أن يكون برميل النفط عند 67.9 دولار لضبط ميزانيتها هذا العام.

 

السعودية نفسها تقدر سعر برميل النفط في ميزانيتها عند 50 دولارًا، وهي تقديرات اعتبرها بنك جولدمان ساكس في تقريره خلال شهر أكتوبر الماضي متحفظة جدًا مقارنة بالتوقعات وقتها.

 

ارتفاع سعر النفط عن المقدر في الموازنة السعودية، يعني أن هناك ارتفاعًا مماثلًا في الإيرادات النفطية التي تستحوذ على نصيب الأسد من إيرادات الميزانية السعودية، والتي قدرت المملكة أنها سترتفع إلى 846 مليار ريال سعودي، مقابل 770 مليار ريال متوقعه للعام الماضي.

google-playkhamsatmostaqltradent