تحيا مصر.. اضحك مع ناصر وتبرير التضييق على الإخوان في تركيا



‏أي بلاد ستستوعب هؤلاء المرتزقة بعد الآن... تعيش جماعة الإخوان المسلمين فترة صعبة في تاريخها حيث إنها أصبحت عالة على داعميها، سواء في تركيا عند خليفتهم المزعوم أردوغان أو حتى في قطر.. فالأنظمة هناك جميعها تسعى خلف مصالحها لا مصالح الجماعة.

 

تعليق قرأته عند أحد أصدقائي في موقع التغريدات القصيرة تويتر، مرفق به فيديو لمحمد ناصر أحد إعلاميين الجماعة المحظورة الذي يبرر تعليمات الجانب التركي الواضحة بضرورة تغيير السياسة التحريرية لهم ضد مصر.

 

البداية كانت سلسلة من التصريحات المتتالية لمسؤولين أتراك على مدى أسابيع حول رغبة اسطنبول في فتح صفحة جديدة من العلاقات مع مصر، وتبعها تعليمات للقنوات التلفزيونية التابعة لجماعة الإخوان التي تبث من إسطنبول، بتجنب الهجوم والتطاول على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والحكومة المصرية، والتخلي عن أسلوب التحريض والإساءة للدولة المصرية ودول الخليج.

 <><> 

التعليمات التركية تبعها تغيير خرائط برامج قنوات الإخوان (الشرق، مكملين، وطن) حيث تم إلغاء بث بعض البرامج السياسية التي تتسم بحدة الخطاب تجاه الحكومة المصرية ليل الخميس - الجمعة الماضي، عُقد مع رؤساء القنوات من قبل مسؤولين بوزارة الخارجية التركية في أنقرة.

 

بالعودة إلى فيديو ناصر المعروف عنه دفاعه المستميت عن جماعة الإخوان وهجومه الذي لا يتوقف ضد الدولة المصرية وجيشها الباسل وشخص الرئيس عبد الفتاح السيسي، فإن ناصر يظهر مدافعا عن قرارات الدولة التركية التي تلزمه ومن على شاكلته في إعلام الجماعة بضبط الخطاب الإعلامي الذي يقدمونه عند الحديث عن مصر.

 

ناصر يبرر الخطوات التركية الجديدة، بأن النظام هناك دفع ثمنا كبيرا في السنوات الماضية خلال تبنيه حملة الدفاع عن الإخوان والنظام المخلوع من مصر إبان ثورة ٣٠ يوليو ٢٠١٣.

 

ناصر يرى أن تركيا بقيادة الحبيب أردوغان لها الحق في الحفاظ على مصالحها الاقتصادية والأمنية، لكن الدولة المصرية لا يمكنها ذلك، لا سيما وأن من يحكمها رجل يكنون له كل العداء بعد أن خلص المصريين منهم.

 

ناصر أضاف أن النظام التركي استضافهم على أرضهم منذ ٢٠١٤ وسمح لهم بالهجوم على الدولة المصرية، منتهكين مواثيق الشرف المعمول بها، إلا أن الأمور الآن قد تغيرت.

 <><> 

واستطرد ناصر في حديثه، أن النظام التركي دفع اثمانا باهظة أكثر من النظام القطري بسبب دعمه لقضايا الإخوان الهارببن لديهم، مطالبا القائمين على إعلام الجماعة بضرورة البحث عن مكان بديل يمكنهم فيه ممارسة حريتهم المزعومة في الرأي.

 


على ما يبدو فإن ناصر يحافظ على "شعرة معاوية" في العلاقة مع الأتراك (لعل وعسى أن تسوء علاقتهم بمصر مجددا فيستطيعون الرجوع والحفاظ على السبوبة)، فأصبح ‏التضيق والقمع لهم ما يبررهم ولا حديث عن المبادئ والأخلاق (مادام ده هيحفظ مصالح الخليفة).

 <><> 

جماعة الإخوان لم يستوعبوا الصدمة بعد.. كان لديهم الأمل في الخليفة المزعوم أن يضم مصر مجددا تحت رايته ليعطيها لهم بعد أن فرطوا فيها وأهلها.. يشعرون أن هناك في الأمر ما هو مريب وتناسوا أنهم أصحاب مبدأ اللا مبدأ حيث لا شيء يعلو فوق صوت المصلحة.

 

جماعة بلا وطن تضع مصالحها فوق كل شيء، فهي باعت أرضها وهددت أهلها، من البديهي أن يكون داعموهم وحلفاؤهم على شاكلتهم.. المصلحة تحكم العلاقات. 

تحيا مصر.. اضحك مع ناصر وتبرير التضييق على الإخوان في تركيا
محمود جبريل

تعليقات

google-playkhamsatmostaqltradent