محمد بن سلمان في قفص الاتهام.. هل تجبره أميركا على التنازل عن العرش!



كلنا محمد بن سلمان .. هاشتاج تصدر في الساعات القليلة الماضية منصات مواقع التواصل الاجتماعي في عدة دول أبرزها السعودية والإمارات ومصر تعبيرًا عن دعمهم لولي العهد السعودي ضد ما وصفوه بالمؤامرة عليه.

 

حالة من التوتر أصابت المنطقة بسبب محمد بن سلمان، بعد قرار الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة جو بايدن رفع السرية عن تقرير الاستخبارات حول مقتل الصحفي جمال خاشقجي في تركيا، والذي أشار إلى موافقة وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، على جريمة القتل التي تم وصفها بـ "حادثة القنصليّة".

 

وجاء في ملخص التقرير: " نحن نقدر أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وافق على عملية في اسطنبول بتركيا لاعتقال أو قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، نبني هذا التقييم على سيطرة ولي العهد على صنع القرار في المملكة والمشاركة المباشرة لمستشار رئيسي وأعضاء من رجال الأمن الوقائي لمحمد بن سلمان في العملية ودعم ولي العهد لاستخدام الإجراءات العنيفة لإسكات المعارضين في الخارج بما في ذلك خاشقجي".

 

نشر التقرير في هذا التوقيت، يحتمل عدة سيناريوهات أبرزهم التخلُّص من محمد بن سلمان، أو ابتزازه لتحصيل تنازلات في عدة ملفات للإدارة الأميركية.

 

الموقف المعلن حتى الآن في الرياض، هو دعم ولي العهد محمد بن سلمان ورفض ما ورد في التقرير الأمريكي بشكلٍ قاطع، كما تم إعادة نشر ما تم من خطوات سعودية في القضية بداية من قرارات إصلاح جهاز الاستخبارات ثم المحاكمات التي حضرتها عائل الصحفي المقتول جمال خاشقجي ومسؤولون من دول مختلفة، وحتى إغلاق ملف القضية في سبتمبر من العام الماضي.

 

العديد من المغردين رأوا أن التقرير الأميركي مجرد استهلاك إعلامي للضغط على صناع القرار السعودي، لا سيما وأنه اعتمد على استنتاجات وعبارات ظنية فقط ولم يقدم أية أدلة ملموسة، في حين أن هناك من أكد وجود محاولة لاستهداف ولي العهد والمملكة.

 

الإدارة الأميركية أعلنت بوضوح أنها تسعى لإعادة ضبط العلاقات مع الرياض بعد فترة ترامب، ووضع مسار جديد لها يُعزّر التوجّهات الجديدة للبيت الأبيض في المنطقة وتأسيس مشهدٍ إقليمي ربما لا يكون الأمير الشاب جزءاً منه.

 

المتابعون للشأن الأمريكي يروا أن إدارة بايدن تقدم محمد بن سلمان ككبش فداءٍ لإيران مقابل رجوعها للاتفاق النووي، وهي الاستراتيجية الجديدة التي يتبعها بايدن غالبًا، وبالتالي لا يجب أن تكون هناك علاقة وطيدة بالسعودية التي هي أشد أعداء إيران.

 

حادثة القنصليّة وما تبعها من أحداث تؤكد أن واشنطن تمارس الألاعيب في كل اتجاه، فهي وفقا للرواية الأخيرة وفرت الغطاء للأمير الشاب منذ اللحظة الأولى لوقوع الجريمة ودفعت عنه تهمة الاغتيال، بل وأبعدته تماما عن دائرة الضوء، خلال سعيها لحصار إيران وفرض حزمة من العقوبات ضدها، والآن ومع تغير رأس الإدارة تغيرت المعادلة.

 

التقرير الذي تم وضعه بناءٍ على تقييم استخباراتي وليس على أدلة، لم يمنع أعداء بن سلمان من الهجوم عليه، حيث أكدوا أن "خطيئته الكبرى" لن تمر دون ثمن، وأن العقاب سيكون على شكل ابتزاز أمريكي لإخضاع ولي العهد وجعله أسير جريمةٍ تستغلّها الإدارات المتعاقِبة، أو من الممكن حتى أن يصل إلى الأمر إلى إجباره على التنازل عن العرش!.

google-playkhamsatmostaqltradent