كلوب هاوس.. عالم الممنوعات والمحظورات الذي يجتاح الخليج!


 

دون سابق إنذار أصبح الجميع فجأة يتحدثون عن "كلوب هاوس" الصيحة الجديدة التي غزت عالم وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مجنون لم يخطر على البال، بعد هيمنة شركة فيسبوك على السوق الرقمية بشكل كبير وانخراطها في سلوك وصفه المتابعون بالمضاد للمنافسة بعدما أساء استغلال هيمنته على السوق الرقمية.

 

كلوب هاوس.. مولود سيليكون فالي الجديد أو ما يُعرف بوادي السيليكون جنوب خليج سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأمريكية، هذه المنطقة التي أصبحت مشهورة بسبب وجود عدد كبير من مطوري ومنتجي الرقاقات السيليكونية، والتي أصبحت تضم حالياً جميع أعمال التقنية العالية.

 

كلوب هاوس هو التطبيق الجديد الذي أحدث جدلاً مجتمعياً قوياً، لا سيما في دول الخليج وأكثرهم السعودية بسبب قدرته على الضجيج العالي الذي تُحدثه نقاشاته بشكل قد يتسبب في ضرب المجتمع بأسره بلا أي ضوابط تنظيمية أو أخلاقية، فبات الأصدقاء والمعارف يطلبون الدعوات من بعضهم البعض للانضمام إلى هذه التطبيق ليستكشفونه ويقضوا فيه ساعات طوال.

 

بنظرة سريعة على التطبيق نجد أن ظهوره الأول كان في أبريل 2020 ومع ذلك فإن عدد مستخدميه أصبح بالملايين، الأمر الذي أدى بالتبعية إلى ارتفاع قيمته التقديرية التي وصلت في آخر تقييم لها في يناير الماضي، إلى مليار دولار، رغم أنه متوفر فقط لمستخدمي نظام (IOS)، أي الآيفون والآيباد فقط، ولم يتم إتاحته بعد لمستخدمي الأندرويد.

 

التطبيق لا يزال حتى اللحظة يسمح بالدخول من خلال الدعوات فقط، ويسمح للأعضاء بالانضمام إلى غرف افتراضية لإجراء مناقشات صوتية حول مختلف الموضوعات، وهو على عكس شبكات التواصل الاجتماعي الأخرى يعتمد على الأحاديث الصوتية لا الكتابية ما يجعله يبدو وكأنه "بودكاست" تفاعلي.

 

التطبيق اكتسب شعبية خلال الأشهر الأولى من جائحة كورونا، لا سيما بعد استثمار 12 مليون دولار من شركة التمويل في مايو 2020، بواقع 10 ملايين لإطلاق رأس المال الأولي و2 مليون دولار لشراء الأسهم الحالية

 

عدد من المشاهير شاركوا في الدعاية المكثفة لهذا التطبيق سواء بإرادتهم أو دون قصد، حيث عقد كلا من إيلون مسك الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا، ومارك زوكيربيغ صاحب فيس بوك، جلسات حوارية وندوات.

 

ومن كل صنف ولون فتح كلوب هاوس مجاله للجميع لكي يتحدث ويتناقش في كل ما هو ممكن، فأخذ انتباه كل الفئات، مسؤولين حكوميين، رجال أعمال، متخصصين في الصحة والطاقة والاقتصاد، كتاب ومؤلفين، شعراء ومطربين، وغيرهم من الشرائح المختلفة في المجتمعات.

 

الأمر الخطير أن نقاشات كلوب هاوس لا يمكن التحكم بها ولا حدود لها، فتجد فيه غرف جدية تتحدث عن قضايا عامة والقرارات الحكومية أو القضايا الاجتماعية، وأخرى تتحدث عن شائعات وفضائح النجوم، وأخرى عن الجنس والكره والأديان وأحاديث مليئة بالاتهامات العنصرية والطائفية،  وصولاً إلى القصص غير الأخلاقية التي تتصدر تلك الغرف وتنتهك مبادئ الناس.

 

التطبيق الجديد أثار جدلا كبيرا في أوساط المجتمعات العربية حيث أصبح مكانا آمنًا ذو مناخ خصب للحديث في كل الممنوعات والمحظورات، خاصة وأنه يسمح بمن تقلّ أعمارهم عن الثمانية عشر عاماً بالتسجيل والمشاركة في المواضيع المطروحة مهما كانت.

 

وتواجه إدارة التطبيق دعوات جادة من منظمة حماية المستهلك للتوقف والامتناع عما وصفته بـ "الممارسات التجارية غير القانونية وانتهاكات حماية البيانات"، وذلك على خلفية أن سياسة الخصوصية التي يتبعها التطبيق تسمح بإنشاء ملفات تعريف للأشخاص الذين لم يستخدموا التطبيق من قبل ولكنهم موجودون في جهات اتصال الأشخاص الذين يستخدمونه، بالإضافة إلى تسجيل المحادثات التي تتم في غرف خاصة.

google-playkhamsatmostaqltradent