recent
أخبار ساخنة

أبو بكر بن عمر اللمتوني.. فاتح أفريقيا الذي أدخل الإسلام إلى 15 دولة

الصفحة الرئيسية




أبو بكر بن عمر اللمتوني، هو أحد تلاميذ عبدالله بن ياسين وشيخ قبيلة لمتونه من صنهاجة أحد القبائل البربرية في الصحراء. 


 سلك أبو بكر بن عمر اللمتوني طريق الدعوة والجهاد الإسلامي في الجنوب الأفريقي حتى عرف بأنه "فاتح أفريقيا"، حيث دخل الإسلام على يديه في كل من السنغال، غينيا، بيساو، سيراليون، ساحل العاج، مالي، بوركينا فاسو، النيجر، واستشهد في غانا. 


بعد استشهاد الشيخ عبدالله بن ياسين في عام 451 هـ خلال جهاده ضد القبائل الوثنية في أفريقيا، قرر أبو بكر بن عمر اللمتوني الانطلاق إلى أدغال أفريقيا للوقوف أمام قبائل معمودة البربرية التي كانت تقف في وجه الدعوة الإسلامية. 


كانت البداية في عام 453 هـ/ 1061م، حينما اختار أبو بكر اللمتوني، ابن عمه يوسف بن تاشفين، نائبا له في منطقة وسط المغرب، لينطلق بعد ذلك رفقة نصف جيش المرابطين إلى أدغال أفريقيا، وكانت البداية من السنغال التي فتحها وضمها للإسلام، ثم تابع جهاده رحمه الله إلى أن أتم الله عليه فتح غرب أفريقيا بالكامل.



الأمير أبو بكر بن عمر اللمتوني عرف عنه حبه لنشر الإسلام، فاستمرت رحلته في أفريقيا أكثر من 15 عاما متصلا، حيث عاد إلى المغرب عام 1076. 


بعد عودته إلى المغرب وجد أن ابن عمه يوسف بن تاشفين قد أسس مملكة وملكا عظيما، فما كان منه إلا أن تنازل عن الحكم له بغية حل لخلاف نشب بين قبائل تدين بطاعته وأخرى لابن عمه، ثم قرر العودة من جديد إلى أدغال أفريقيا مفضلا الدعوة إلى الله عن منازعة يوسف الملك. 


نزل الشيخ أبو بكر بن عمر اللمتوني رحمه الله مرة أخرى إلى أدغال أفريقيا يدعو من جديد، فأدخل الإسلام في غينيا بيساو جنوب السنغال، وفي سيراليون، وفي ساحل العاج، وفي مالي، وفي بوركينا فاسو، وفي النيجر، وفي غانا، وفي داهومي، وفي توجو، وفي نيجريا وكان هذا هو الدخول الثاني للإسلام في نيجريا؛ حيث دخلها قبل ذلك بقرون، وفي الكاميرون، وفي أفريقيا الوسطى، وفي الجابون.


قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: "أبو بكر بن عمر أمير الملثمين كان في أرض فرغانة، اتفق له من الناموس ما لم يتفق لغيره من الملوك، كان يركب معه إذا سار لقتال عدو خمسمائة ألف مقاتل، كان يعتقد طاعته، وكان مع هذا يقيم الحدود ويحفظ محارم الاسلام، ويحوط الدين ويسير في الناس سيرة شرعية، مع صحة اعتقاده ودينه، وموالاة الدولة العباسية 


 ودخل الإسلام إلى أكثر من 15 دولة أفريقية على يدِ هذا المجاهد البطل الشيخ أبو بكر بن عمر اللمتوني، والذي قيل فيه أنه رحمه الله كان إذا دعا إلى الجهاد في سبيل الله - كما يذكر ابن كثير في البداية والنهاية - كان يقوم له 500 ألف مقاتل.


وكان أبو بكر بن عمر اللمتوني يغزو في كل عام مرتين، يفتح البلاد ويعلّم الناس الإسلام، وبعد حياة طويلة متجردة لله سبحانه وتعالى استشهد أبو بكر بن عمر اللمتوني في إحدى فتوحاته عام 480 هـ/ 1087 م، تاركا خلفه دولة المرابطين متربعة على خريطة العالم من تونس في الشمال إلى الجابون في وسط أفريقيا، وهي تملك أكثر من ثلث مساحة أفريقيا.


لذلك حين قرأ "ألفونسو السادس" رد "المعتمد على الله بن عباد" أمير إشبيلية المحاصرة من قِبل الأول: لأروحنّ لك بمروحة من المرابطين، علم أنه سيواجه ثلث أفريقيا، وعلم أنه سيقابل أقوامًا عاشوا على الجهاد سنوات وسنوات، فقام من توّه بفكّ الحصار ثم الرحيل". 

google-playkhamsatmostaqltradent